فنون منوعة

مغارة ابن سعود

مغارة ابن سعود – بوصف الأستاذ جودت سلمان

تقع وراء الجبال المطلة على “دير الزور” من جهة الجنوب الغربي في منطقة ” خلف النوامير و “الحاووز”، وتبعد عنها حوالي كيلو مترا واحدا باتجاه صحراء تدمر.

وصفها: فتحة المغارة شبه دائرية ، وقطرها حوالي المتر تقريبا وداخلها عدة كهوف صغيرة يطلق عليها  مسمى “غرف”.

ومن هذه الغرف غرفة “الطبل”:  وفيها نتمكن من الوقوف وحمل حجرة ما من الأرض، وعندما الطرق بها على صخرة كبيرة , تقع على اليسار يسمع صوت الدق كأنه صوت طبل , ويصعد الصوت إلى سطح المغارة، فيعرف الأصدقاء أننا وصلنا.

وهناك أيضا فتحة شديدة الظلمة تسمى درب “الصد لا رد” ” :  لا أحد يدخلها خوفاً من الضياع فيها، ومن أجل دخولها كان علينا الانحناء قدر المستطاع , ثم الزحف داخلها، هي مظلمة جداً ومن أجل الرؤية أحضرنا معنا قطعاً من إطارات السيارات لكي نشعلها لتأمين الإضاءة ، و ما زلت أتذكر تلك الرائحة الغريبة المنبعثة من أرجاء المكان، الناتجة من الرطوبة .  ويلف السكون المكان إلا من أصواتنا , و ننادي بعضنا بعضاً من الخوف.  وتتدلى قطع الصخور الضخمة المدببة من جنبات المغارة .

و تتحرك بضع خطوات لتدخل شبه غرفة   وتعرف باسم غرفة “السبع ”  : أرضها مفروشة بالرمل الناعم البارد وهناك بقايا عظام مبعثرة ،  تأتي بعدها دهاليز وممرات فيها تيارات هوائية شديدة   وهي أخطر ما في المغارة لأنها كثيرة، وإن ضعت في أحد هذه الدهاليز فمن الصعب الخروج منها.

وقيل إن أشخاصاً فقدوا في هذه الدهاليز وممراتها العميقة .

كانت ومازالت “مغارة ابن سعود” لغزاً محيراً لأهالي “دير الزور”،  وكثرت الأقاويل والشائعات حول هذه المغارة المجهولة، لما تحويه من أسرار . تبقى الاشارة إلى أن تلك المغارة  “مغارة ابن سعود” هي مغارة طبيعية صنعتها السيول ومجاري المياه، عبر عصور ضاربة في القدم . وسميت بهذا الاسم لأن شخصاً اسمه “ابن سعود” قد اختطف امرأة وتزوجها في هذه المغارة، وكانت المغارة أيضا مأوى لبنات آوى والثعالب والضباع .

 

الباحث المهندس: غسان الشيخ الخفاجي

الباحث غسان الشيخ الخفاجي : باحث : بالتراث الفراتي وحضارة وتراث دير الزور - من مواليد مدينة دير الزور 14\11\ 1955م . - يحمل اجازة في الهندسة الزراعية من جامعة حلب عام 1981م. - دبلوم الدراسة العليا في تربية النبات من المعهد الدولي "بزيمون بولي" - بلغراد عام 1989م. له عدة أبحاث تراثية تجاوزت / 400بحث/ تتناول حضارة وتراث وادي الفرات وخصوصا مدينة دير الزور. ، والكثير من الأبحاث التراثية المنوعة التي أغفلها السابقون وعمل على استدراكها . ●=أجريت معه عدة لقاءات ونشرت في الصحافة على (مستوى المحافظة والقطر). ● - أهم انجازاته العلمية : 1= أحد مربي ومنتجي صنف القطن دير الزور 22 ..الذي اعتمد بديلا عن الصنف حلب 40. 2=عضو مقرر في مؤتمرات القطن العلمية ومشارك فيها. 3=عضو في لجنة التربية والبحوث بمكتب القطن . 4=مشرف ومحاضر ومعد برامج التدريب والتأهيل للمهندسين الزراعين (ما يخص القطن ). 5=أوفد إلى تركيا عام 1996 م كخبير زراعي مع وفد خبراء وزارة الزراعة. ●●أهم كتبه ومخطوطاته : 1- مخطوط بعنوان (القطن وأهمية المكافحة المتكاملة).. 2- (إحياء البادية بعد كسرها).. 3- موسوعة نباتات الزينة والزهور والحدائق بدير الزور 4-زراعة القطن في وادي الفرات وجزيرته 5-تاثير عوامل البيئة والخدمة على انتاج القطن 6- المولية الفراتية 7- -عدسة قلم :مجموعة اشعار باللهجة الفراتية والفصحى ترصد العادات والتقاليد . 8- كتاب السيرة الذهبية "دير الزور" عروس الفرات والجزيرة السورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق