أعلام من حاضرة الفراتفن تشكيليمدن فراتيةموسيقى

الباحث والموسيقار ابراهيم العكيلي

رائد تدوين التراث الغنائي الفني والموسيقي في دير الزور

إبراهيم العكيلي

دير الزور
الموسيقار ابراهيم العكيلي

رائد تدوين التراث الغنائي (الفلكلور) الفراتي وخصوصا التراث
الفني والموسيقي في دير الزور
إبراهيم العكيلي: شاعر وملحن وفنان تشكيلي وباحث في الفلكلور الشعبي والتراث الغنائي. هذا الرجل كشف للفراتيين مدى ثرائهم الفني والموسيقي.

دير الزور
بير زعنون- مسرحية للعكيلي

آ- أهم مزايا وأسرار الأغنية الفراتية:
اللون الفراتي لون متميز جداً في سورية والعالم العربي، وهو ثري جداً رغم أن الكثير الكثير منه لم يشتغل عليه حتى الآن.‏ والأغنية الفراتية تمتاز بالجمالية الشعرية والعذوبة اللحنية، وشفافية الفكرة، كما أنها، وفي أغلب الأحيان، راقصة تدفع سامعها إلى التحرك معها تحركاً منسجماً مع إيقاعها ونبض ألحانها، كما أن بساطة أفكارها تجعلها قادرة على التعبير عن حقيقة ما يعانيه الشاعر الفراتي وما يكابده في الحب أو الحزن أو الفرح أو الألم أو الغربة، ففي كل هذه الأحوال ثمة تخصص ونوع معين من الغناء، فللفرح (الدبكات)، وللحزن الشديد الذي يلي موت الأحبة (النعي والندب) وللسهرات والمجالس الطويلة (المولية)، وللأطفال وخصوصاً عند النوم (الهدي)، وللعاطفة والحزن والغربة والتذكر وبث الهوى (العتابا والسويحلي والنايل والأبوذية)، وللحماسة والمعارك ومواقف الرجولة (الهوسات)…إلخ.‏ أيضاً فإن الأغنية الفراتية تملك إمكانيات درامية ومحاورات غنائية.‏ وتنوع الأغنية الفراتية وتخصصها وشاعريتها وشفافيتها وعذوبة ألحانها هي أهم مميزاتها، وبهذا استحقت بريقها الخاص في فسيفساء الفلكلور السوري.‏
ب- مدى التشابه بين الأغنيتين الفراتية والعراقية:
في الحقيقة هذا التشابه موجود بين الأغنيتين الفراتية والعراقية، وفي كثير من الأوجه، إلا أن الأغنية الديرية تحديداً، ألطف لغة، وأكثر فرحاً، وأدق تخصصاً، فالأغنية العراقية، حتى في الأغاني الفرحة، يسطو عليها الألم والحزن
معوقات انتشار الأغنية الفراتية قياساً إلى الأغاني السورية الأخرى، الحلبية مثلاً أو الساحلية، أو الدمشقية، وانتشار الأغنية يعتمد بالدرجة الأولى على وجود الصوت الذي هو الوسيلة الأبرز لوصول الأغنية إلى المجتمعات العربية، ولم يتوفر للأغنية الفراتية مثل هذا الصوت، فالمطربون الفراتيون الذين اشتهروا على الساحة الغنائية السورية، مثل ذياب مشهور وجمعة مطر ومحمد عثمان وحسين حداوي، امتلكوا أصواتاً قوية وجميلة ولكن بلا ركائز معرفية، وبلا وعي بقيمة هذا التراث، وبالتالي لم يستطيعوا تمثله وتقديمه إلى الآخرين بشكله المطلوب.
ومصيبة الفلكلور الفراتي أنه لم يدرس بالقدر الكافي، كما أنه وقع بين أيدي مطربين جهلة ولم يكونوا على قدر المسؤولية حتى في السهرات التلفزيونية الخاصة بمحافظة دير الزور (رغم قلتها) يعمد المطربون المحليون، نتيجة الجهل، إلى تقديم أغنيات عراقية كنماذج من الغناء الفراتي, فكيف نطالب الآخرين بمعرفة التراث الفراتي ونحن أهله ولم نتعرف عليه بعد.

ج- السيرة الفنية لإبراهيم العكيلي:

دير الزور
الموسيقار ابراهيم العكيلي

في عام 1959 انطلق “العكيلي” إلى جمع التراث الغنائي من بعض مغنين المدينة، ومن أفواه المعمرين والحفظة من كبار السن مثل (إبراهيم القنبر- عبود العرضي – إبراهيم الجراد – أبو جناه) وغيرهم.‏ ومما شجعه على ذلك غنى هذا التراث وسحره. فسافر إلى حلب في بداية الستينيات، بعد أن نال شهادة الإعدادية، وانتسب إلى شعبة الموسيقى في دار المعلمين، وبعد أربع سنوات عاد إلى دير الزور حاملاً شهادة أهلية التعليم الموسيقي، ومنذ ذلك الحين باشر بالشغل على التراث الغنائي وتعريف أهل الدّير بقيمته وجمالياته من خلال عمله مدرساً في مدارس دير الزور ومن خلال الندوات الخاصة والمحاضرات التي كان يلقيها. وأول محاضرة له في هذا الخصوص كانت في عام 1966 في المركز الثقافي بدير الزور، وكان موضوعها الغناء الشعبي في وادي الفرات، هذه المحاضرة بالذات كانت الشرارة التي شجعت المرحوم عبد القادر عياش على إظهار مساهماته التراثية التي تجلت في كتابه (غزليات من الفرات) .
وقد سعى “العكيلي” إلى تدوين الإرث الشعبي الفراتي، من فلكلور وأغاني، وتوثيقه بالصوت والصورة، وينوي لإظهار ثمرة شغله طوال تلك السنين بكتاب جمع فيه كل ما قيل من شعر، وقام بتدوينها “بنوتات موسيقية”.‏
وكان أول عمل فني له عام 1958، و هو أوبريت غنائي شعري بعنوان “من القامشلي إلى أسوان” وهو من تأليفه وألحانه، وتم تأديته على مسرح دار المعلمات بدير الزور احتفاء بأعياد الوحدة. وفي حلب وأثناء دراسته للموسيقا، شارك بتقديم العديد من الحفلات الموسيقية على مدرج كلية الهندسة وصالة المكتبة الوطنية.
أما أول أعماله الفنية (المدروسة) فكانت عام 1966، وهي لوحة شعبية غنائية اسمها (الليالي في القرية)، وهي من ألحانه ومن تأليف الأستاذ يوسف غفرة.
أما أول ظهور له على مستوى القطر فكان في عام 1970 في المسرحية الغنائية (أسمر ودلعونا)، وهي من تأليفه وألحانه، وأديت في مهرجان المسرح المدرسي القطري ونالت الجائزة الذهبية.‏
وفي عام 1971، قدم في مهرجان طرطوس الأوبريت الغنائي (موسم الفرح)، وكان من تأليفه وألحانه.
وفي عام 1973 قدم في مهرجان اللاذقية الأوبريت الغنائي (بير زعنون)، وهو أيضاً من تأليفه وألحانه، وفي عام 1974، قدم في مهرجان السويداء الأوبريت الغنائي (عرس النصر) وكذلك من تأليفه وألحانه، وفي عام 1975 قدم في حلب و بمهرجان الهواة الخاص الأوبريت الغنائي (زهيرة البني)، وهي من تأليفه وألحانه، وفي عام 1976 قدم في حلب أيضاً الأوبريت (أرضنا الله أكبر) والأوبريت من ألحانه وتأليف الشاعر عبد العزيز عزاوي.‏
في عام 1978، انتقل للعمل مع الأطفال في مسرح الطلائع، وشارك في معظم مهرجاناته حتى عام 1984.‏
وفي مهرجان طرطوس عام 1971 نال على جائزتين ذهبيتين معاً، واحدة للأوبريت الغنائي (مواسم الفرح)، وأخرى لنشيد (مواكب الفرح) وهو بالفصحى، وقدم كتحية لـ 8 آذار، وهذان العملان كانا من تأليفه وألحانه.‏ و في مهرجان اللاذقية عام 1973، ننال الجائزة الذهبية عن الأوبريت الغنائي (بير زعنون) وفي سورية آنذاك لم يعرف المسرح الغنائي إلا ما يعرضه الرحابنة على مسرح معرض دمشق الدولي, واشتراها التلفزيون العربي السوري وقام بتصويرها وشارك فيها بمهرجان قرطاج.
ومن الأعمال الأخرى غير المسرحية خلال مسيرته الفنية فقد قدم العديد من الألحان لمطربين سوريين وعرب، منهم سميرة توفيق (من تلك الأغنيات : مندل يا كريم الغربي – كولولي هالسمرة – عميانة) وجميعها من الفلكلور الفراتي, وأعطى المطرب السعودي طلال مداح أغنية (يا بو الورد) وهي من الفلكلور الفراتي، وأغنية (يا مليحة) وهي من كلماته وألحانه. وأعطى سعدون جابر أغنية (ما مر علينا بو كذيلة) وهي من كلماته، أما اللحن فهو من الفلكلور الفراتي.‏
وقدم لبعض المطربين السوريين العديد من الألحان والكلمات، منهم عصام بشير وسماهر وجمعة مطر ونبيل أغا وحسين حداوي.
ويسعى لإنجاز كتاب (فلكلور دير الزور الغنائي) الذي دون فيه التحاليل الموسيقية والأدبية لهذا الفلكلور، وضمنه “نوتات” موسيقية للألحان الأصيلة، وشروحات أدبية للمعاني الشعرية.

السيرة الذهبية لدير الزور
كتاب السيرة الذهبية لدير الزور
تأليف: غسان الشيخ الخفاجي

المرجع: كتاب السيرة الذهبية ” دير الزور” عروس الفرات والجزيرة السورية للباحث غسان الشيخ الخفاجي – ص 273إلى275- اصدار  دار رسلان بدمشق

الوسوم

الباحث المهندس: غسان الشيخ الخفاجي

الباحث غسان الشيخ الخفاجي : باحث : بالتراث الفراتي وحضارة وتراث دير الزور - من مواليد مدينة دير الزور 14\11\ 1955م . - يحمل اجازة في الهندسة الزراعية من جامعة حلب عام 1981م. - دبلوم الدراسة العليا في تربية النبات من المعهد الدولي "بزيمون بولي" - بلغراد عام 1989م. له عدة أبحاث تراثية تجاوزت / 400بحث/ تتناول حضارة وتراث وادي الفرات وخصوصا مدينة دير الزور. ، والكثير من الأبحاث التراثية المنوعة التي أغفلها السابقون وعمل على استدراكها . ●=أجريت معه عدة لقاءات ونشرت في الصحافة على (مستوى المحافظة والقطر). ● - أهم انجازاته العلمية : 1= أحد مربي ومنتجي صنف القطن دير الزور 22 ..الذي اعتمد بديلا عن الصنف حلب 40. 2=عضو مقرر في مؤتمرات القطن العلمية ومشارك فيها. 3=عضو في لجنة التربية والبحوث بمكتب القطن . 4=مشرف ومحاضر ومعد برامج التدريب والتأهيل للمهندسين الزراعين (ما يخص القطن ). 5=أوفد إلى تركيا عام 1996 م كخبير زراعي مع وفد خبراء وزارة الزراعة. ●●أهم كتبه ومخطوطاته : 1- مخطوط بعنوان (القطن وأهمية المكافحة المتكاملة).. 2- (إحياء البادية بعد كسرها).. 3- موسوعة نباتات الزينة والزهور والحدائق بدير الزور 4-زراعة القطن في وادي الفرات وجزيرته 5-تاثير عوامل البيئة والخدمة على انتاج القطن 6- المولية الفراتية 7- -عدسة قلم :مجموعة اشعار باللهجة الفراتية والفصحى ترصد العادات والتقاليد . 8- كتاب السيرة الذهبية "دير الزور" عروس الفرات والجزيرة السورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق