أعلام من حاضرة الفراتفن تشكيليمدن فراتية

لقاء مع الفنان الضوئي “جمعة السليمان” وأضواء على جوانب أخرى.. تنشر لأول مرة

الفنان الضوئي جمعة السليمان

ندخل عالم الفنان الضوئي “جمعة السليمان” لنسلط الأضواء على جوانب في  حياته معظمها ينشر لأول مرة ..

  • على هامش فعاليات مهرجان ربيع دير الزور لعام 2021 كان لمجلة “حضارة وتراث دير الزور ” هذا اللقاء مع الفنان الضوئي  الأستاذ “جمعة السليمان”..

= بدايةً.. أستاذ جمعة نرحب بك في هذا اللقاء عبر مجلة حضارة وتراث دير الزور..

دير الزور
لقاء مع الفنان الضوئي جمعة السليمان

وكنا قد تكلمنا سابقاً عن سيرتك الفنية .. في هذا اللقاء معك نحاول كسر النمط التقليدي  لندخل  في جوانب أخرى من حياة الفنان الضوئي “جمعة” .

جمعة السليمان

— الفنان جمعة: قبل طرح الأسئلة أحب أن أشكر وجودكم في معرضي هذا الذي أقيم في صالة المعارض بالمركز الثقافي  في دير الزور بعنوان ديرالزور “ذاكرة مدينة”. ..المحاور:  وشكرنا موصول لك استاذ جمعة..  وأبدأ معك الحوار بطرح الأسئلة:

= س: عن طفولتك ماذا تحب أن تقول ؟

– ج:  مرحلة الطفولة  كانت كأي طفل لعبت بحواري (حارات) الدير “الطابة” و”الكلل” و”الحاح” ومعظم الألعاب الشعبية الديرية المعروفة.. ورغم أني آخر العنقود في أسرتي,  ومن المعروف يكون  الولد  أكثر دللاً, لكن والدي – رحمه الله – كان يعاملني بقاعدة “دلل وذلل”  بمعنى أن لا يكون الدلال على حساب التربية المستقيمة فدخلت سوق العمل مبكراُ وخصوصاً في العطلة الصيفية (بعد انتهاء الدوام المدرسي) فأبيع وأشتري وأشعر بالسعادة أن مصروفي من تعبي.

= سؤال: كلامك السابق يأخذني لأسألك.. ما هو الشيء الهام الذي اقتنيته من تعبك أو من(خرجية أهلك= مصروفك)  وما تزال ذاكرتك تحتفظ به ؟

– ج:  شرائي لكاميرا ماركة “ديانا” من المصور كروان وقتها كان عمري  عشر سنوات.

= سؤال: ما هي أول لقطة أخذتها بعدستك عند اقتنائك  للكاميرا ؟

– ج:  كانت أول لقطة بها للجسر المعلق في عام 1969م.

= س: هل كانت تلك الموهبة في طفولتك صدفة , أم ماذا؟ وبمن تأثرت في تلك السن المبكرة كما ذكرت لي قبل قليل؟

– ج: شرائي للكاميرا لم يكن من باب الصدفة فأخي القاضي “تركي الجمعة”

جمعة السليمان مع أخية القاضي تركي

لديه وقتها كاميرا وهو فنان هاوي, وكطفل حاولت أن أقلد أخي الأكبر, وقد شد على يدي وكان استاذي الأول في عالم التصوير.  وبعدها بدأت توجيهات أخي تركي وإرشاداته  لي في فن التصوير.

= س: الفنانون الذين  تأثرت بهم سواء من المحليين أو غيرهم؟

– ج: تابعت أعمال عميد التصوير الفني جلال الحسن, وكذلك الفنان المبدع صبحي الضللي – رحمهما الله –

وكانت لي  أعمالي الخاصة.. وكما يقولون مدرستي الخاصة.

جمعة السليمان

= س: ماذا تقصد بمدرستك الخاصة ؟

– ج:  لم أقف عند جانب واحد  في أعمالي الضوئية أو مقلدا لغيري..  وكما شاهدت في معرضي هذا رصدت معظم الجوانب: منها ما يتعلق بالطبيعة الفراتية, والآثار (الحضارات التي  مرت على دير الزور  وأوابدها).. ومعالم دير الزور: كالجسر المعلق, والجسور الأخرى  والأسواق القديمة والساحات والشوارع والمدارس والجوامع  والكنائس القديمة والأبنية  التراثية وطبيعة البناء التي تشكل وترسم طابع المدينة.. اضافة لذلك تصويري للمهن التراثية وأصحابها وبساتين دير الزور وثمارها.

والمهم والجديد في عدستي تصوير النبض اليومي للحياة  ( كالبائعين  المتجولين, وخيرات دير الزور التي تعج بها الأسواق في مواسمها: كالكمأة والجبن والسمن والكريكشه  والخاثر وجميع مشتقات الألبان  واللحوم والأسماك والخضار والفواكه الديرية.  والحُلية التي تكتسيها المدينة بتبدل  فصول السنة. ولقطات أخرى مؤثرة منها: وجوه انسانية بها من الحزن والألم والشقاء.

= س: ما هو الموقف الذي أفرحك أو أحزنك.. وسؤالي هنا في جانب عالم التصوير بعيداً عن الحياة الخاصة ؟

– ج: طبعاً فرحتي كانت بنجاح أول معرض  تصوير لي في المركز الثقافي بدير الزور عام 2011م  وقبل المعرض كنت متردداً وخائفاً, كونها أول تجربة لي في المعارض. وبوقوف زميلي وصديقي المرحوم الفنان  صفوان فرزات “أبو خزيمة” جانبي .. شجعني  وساندني  للسير إلى الأمام  لآخذ فرصتي  فهي حق لي بما لدي من صور بها جديد وتميز وابداع,  كما أنه – رحمه الله –  رافقني في معظم اللقطات التي أخذتها للأوابد والمعالم  والطبيعة الفراتية, وقد نسق معي وتعب وبذل جهداً لإقامة المعرض.. وكانت مدة العرض ثلاثة أيام  ونتيجة الاقبال الكبير مددت مدة العرض إلى ثلاثة أسابيع.. وتلك كانت هي الخطوة الأولى في عالم الشهرة والانتشار.. وقت

جمعة السليمان وصقوان فرزات

ها أحسست بمسؤولية كبيرة تقع عليَّ. ولابد من  شق هذا الطريق بخطوات ثابتة ومتأنية.

وبعدها زدت رصيد أعمالي.. لأنتقل إلى صالات العرض في العاصمة دمشق.. وكان النجاح باهراً فهي المرة الأولى التي يتعرف بها جمهور دمشق الذواق لتلك الأعمال التي تنوعت عن دير الزور وكما ذكرتها آنفاً. ومن خلال معارضي التي تعددت في دير الزور ودمشق, سجل لي التلفزيون العربي السوري عدة لقاءات وكذلك أجرت معي صحافة العاصمة أيضاً عدة لقاءات.. وكذلك لأنسى صحافتنا المحلية ( جريدة الفرات, ومنارة الفرات, وواحة الفرات).

أما الموقف المؤثر فقد كان: فقدي لزميلي الفنان “صفوان فرزات” الذي غادرنا لدار الحق.. والذي كان  له الفضل الكبير لنجاحي في عالم  الفن الضوئي  واكتسابي الشهرة كما أسلفت.

صفوان فرزات وجمعة السليمان

= س: أستاذ جمعة لك عدة معارض، ومن خلال الزوار ماهي الصورة أو الصور التي كانت تلفت انتباه زوارك ؟

– ج: كانت حسب طبيعة الزوار منهم من يقف ملياً أمام صور الآثار وقسم يتمتع بجمال البيئة (النهر وأشجار الغرب وغروب الشمس بنهر الفرات بين ذراعي صفصافها وغربها وطرفتها  وشمس الأصيل والحوائج).. ومنهم من يسألني عن بعض المعالم وخاصة من جيل الشباب .. وكانت الصور التالية أكثر وقوفا أمامها من قبل الزوار والاستفسار عنها:

– دبكة شبابية على  أعلى قوس في أحد أعمدة الجسر المعلق،  وصورة أطفال ابتدائي وهم يركبون القارب لعبور الفرات من “حويجة كاطع” للذهاب لمدارسهم في المدينة.

ولقطة (المسن) الذي يتحسس الطريق براحتي قدميه وعكازته.. فهو لا يرى ولا يسمع، وهذه اللقطة اقتنتها وزارة الثقافة ونالت تكريم وتشجيع فنانين وإعلاميين ومشاهير.

= س: شاهدت بطاقتك كفنان ضوئي محترف مسجل بنقابة الفنانين الضوئيين..  وبعيداً عن تقيم النقاد لك, سؤالي أين تصنف نفسك  أنت “هاوي” أم محترف؟

– ج: أعتبر نفسي هاوياً.

= ماهي اللقطة التي وقفت عندها وكانت مؤثرة قبل أن تسجلها بعدستك؟

– ج: (لقطة الجسر المعلق بعد انهياره). وكنت قد رصدت له أجمل الصور.

اللقطة التي أجزنتني

ولقطة أخرى لي ومؤثرة كانت لفنان ضوئي صاعد فقد إحدى قدميه ليتابع مسيرة الفن والعمل، وكانت لتوجيهاتي له نصيب في إبداعاته.

= س: مشاهير زاروا معارضك؟

– ج:  يحضرني الآن: من الفنانين الضوئيين  في دمشق(شيخ الفنانين الضوئيين في سورية مروان مسلماني رحمه الله) .. والفنان جلال شيخو.. والفنان محمود السالم.. والدكتور هيثم المغربي.. والدكتور علي القيم. وغيرهم من الفنانين والأدباء والاعلاميين  من أبناء مدينتي ولا أستطيع تعداد الأسماء كي لا أغفل أحداً فللجميع شكري ومودتي.

= س: لو تفضلت وذكرت لنا عدد المعارض التي أقمتها أو شاركت بها سواء الافرادية منها أو المشتركة مع آخرين ؟

– ج: معرض تصوير ضوئي بتاريخ 3-4-2011 في المركز الثقافي بدير الزور

معرض فني ضوئي مشترك للخط والتصوير الضوئي بدمشق خان اسعد باشا2011

معرض ضوئي مشترك لنادي فن التصوير الضوئي بدمشق 2011

معرض فني ضوئي بكلية الآداب بدير الزور 2018  وقد كرمت من رئاسة جامعة الفرات.                                                                                                                                                معرض فني ضوئي بغرفة التجارة بدير الزور 2019

معرض ضوئي مشترك عن تراث محافظة دير الزور مع الباحث غسان الشيخ الخفاجي على هامش مهرجان التسوق 2019

معرض فني ضوئي بثقافي ابو رمانة بدمشق 2019

معرض فني ضوئي بثقافة دير الزور 2019

معرض ضوئي فني بالجمعية الخيرية الاسلامية 2020

معرض فني ضوئي في مركز ثقافي دير الزور آذار 2021

= سؤال: حكمتك المفضلة ؟

– جواب: ( لكل مجتهد نصيب). ( ولا يضيع المعروف عند أهله).

= س: لونك المفضل ؟

– ج :الأبيض والزهري (الجوري).

= س:  أكلتك المفضلة ؟

– ج: كأي ديري الباميا أولا.. والمشحمية والمحمرة , ومن المعجنات: الكليجة والقراص. ومن المربيات: مربى المشمش, والقرع.. وأحب الطيبُ ناهي(المشبك).. وشعيبيات أبو شادية –رحمه الله- وحلويات ابو يوسف.

= س: شرابك المفضل, الساخن والبارد ؟

– ج: الساخن: وبالتأكيد الجاي  رقم واحد.. والقهوة السادة ثانياً.

أما الشراب البارد:  شراب البرتقال الذي كانت والدتي – رحمها الله –  تحضره شتاءً وتعده لفصل الصيف.

= س: السيرة الذاتية ؟

– ج: أنا من مواليد دير الزور 1958وتلقيت جميع مراحل الدراسة فيها..

عضو نادي فن التصوير الضوئي في سورية

عضو في الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي الفوتوغرافي  FIAP

عضو في نادي اصدقاء الكاميرا

متزوج ولي ثلاث بنات:

ديانة: تعمل محامية.. ومرح تحمل شهادة الدراسة الجامعية في الاقتصاد.. وتسنيم طالبة جامعة في كلية الهندسة الزراعية بجامعة الفرات.

وعملت موظفاً في مالية دير الزور لمدة أربعين عاما, وأحلت للتقاعد عام 2018والحمد لله ما أزال أمارس هوايتي في فن التصوير.

= س: بالختام.. ماذا يحب أن يقول أو يضيف  أو يتمنى فناننا الضوئي الأستاذ جمعة؟

– ج: أحب أن أنوه  لدور زوجتي الحاجة أم ديانا والتي كانت تؤازرني وترافقني في معظم جولاتي الفنية، وهي من أهدتني الكاميرا الحديثة أثناء سفرنا للحج.. • ولا أنسى دور ابنتي تسنيم التي كانت ترافقني أيضاً في جولاتي الضوئية.

أما أمنيتي: أتمنى لبلدي المعافاة من الجراح والألم.. وأن تعود الحياة لسابق عهدها.

وكلمتي الأخيرة: أقدم شكري  للباحث غسان الشيخ الخفاجي لجهوده بتسليط الضوء على أعلام دير الزور في كافة المجالات ومن خلال  موقع ترا ث دير الزور.. ولرواد هذا الموقع الأكارم لهم الود والتقدير والمحبة وياقة ورد.

– لقاء خاص لمجلة حضارة وتراث دير الزور الالكترونية.. أجرى اللقاء: غسان الشيخ الخفاجي.  تصوير اللقاء: أحمد غسان الشيخ الخفاجي

وهذه بعض النماذج من أعمال الفنان الضوئي “جمعة السليمان”               

صور دير الزور

     

الوسوم

الباحث المهندس: غسان الشيخ الخفاجي

الباحث غسان الشيخ الخفاجي : باحث : بالتراث الفراتي وحضارة وتراث دير الزور - من مواليد مدينة دير الزور 14\11\ 1955م . - يحمل اجازة في الهندسة الزراعية من جامعة حلب عام 1981م. - دبلوم الدراسة العليا في تربية النبات من المعهد الدولي "بزيمون بولي" - بلغراد عام 1989م. له عدة أبحاث تراثية تجاوزت / 400بحث/ تتناول حضارة وتراث وادي الفرات وخصوصا مدينة دير الزور. ، والكثير من الأبحاث التراثية المنوعة التي أغفلها السابقون وعمل على استدراكها . ●=أجريت معه عدة لقاءات ونشرت في الصحافة على (مستوى المحافظة والقطر). ● - أهم انجازاته العلمية : 1= أحد مربي ومنتجي صنف القطن دير الزور 22 ..الذي اعتمد بديلا عن الصنف حلب 40. 2=عضو مقرر في مؤتمرات القطن العلمية ومشارك فيها. 3=عضو في لجنة التربية والبحوث بمكتب القطن . 4=مشرف ومحاضر ومعد برامج التدريب والتأهيل للمهندسين الزراعين (ما يخص القطن ). 5=أوفد إلى تركيا عام 1996 م كخبير زراعي مع وفد خبراء وزارة الزراعة. ●●أهم كتبه ومخطوطاته : 1- مخطوط بعنوان (القطن وأهمية المكافحة المتكاملة).. 2- (إحياء البادية بعد كسرها).. 3- موسوعة نباتات الزينة والزهور والحدائق بدير الزور 4-زراعة القطن في وادي الفرات وجزيرته 5-تاثير عوامل البيئة والخدمة على انتاج القطن 6- المولية الفراتية 7- -عدسة قلم :مجموعة اشعار باللهجة الفراتية والفصحى ترصد العادات والتقاليد . 8- كتاب السيرة الذهبية "دير الزور" عروس الفرات والجزيرة السورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!
إغلاق