تاريخمدن فراتية
أنماط السكن في ديرالزور والقصابات والريف الفراتي-جزء1-
بيوت الطين في دير الزور والجزيرة الفراتية
أنماط السكن في دير الزور والقصبات وريف الفرات.
يرجع الاهتمام ببناء المسكن وتطورها في وادي الفرات إلى آلاف السنين وشهدت المنطقة حضارات مزدهرة (بلاد مابين النهرين-دجلة والفرات-).
ديرالزور مركز محافظة في الجمهورية العربية السورية وهي حاضرة وادي الفرات.
وهي أكبر مدينةعلى نهر الفرات من منبعه إلى مصبه.
وبيوت الريف: هي بيوت القرى الواقعة على ضفاف نهر الفرات والخابور والبليخ والساجور وفي سهول الجزيرة الفراتية وهي أنواع :بيت الشعر-السيباط-دور اللبن-الدبدابة-العرزيلة-القبة-دور الحجر.[1]
وفي المدينة وبعض القصبات: تنوعت أشكال وطرز البناء منها مابني من اللبن أو حجر السهل والهدار ومنها دور النحيت(الحجرالكلسي الديري) وأنماط أخرى حديثة تنوع بها نوع البناء وشكل المسكن وعدد الغرف.
والبداية من ديرالزور وأنماط السكن(البيوت).

احد بيوت السكن في القرن التاسع عشر موقع هذا المنزل في المناخة (منطقة أبو عابد الحالية- حي أبو عابد-
1 – البناء الطيني:
تميز هذا النمط المعماري التراثي للبناء الطيني في دير الزور (في الربع الأخير من القرن التاسع عشر)وبعد الانتقال من البناء في تلة الدير العتيق إلى خارج المدينة القديمة.
تفاصيل العناصر الإنشائية للدور (البيوت):
– الجدران الأساسية: مبنية من اللبن (الطين المخلوط بالقش) أو الحجارة المحلية غير المنتظمة، وتتميز بسماكتها العالية لضمان العزل الحراري وضبط الحرارة داخل الغرف.
* الأبواب والمدخل: أبواب خشبية سميكة يعلوها أقواس ناتئة (عقود) لتوزيع ثقل الجدران العلوي، وتضم الباب الكبير الذي كان مخصصاً لإدخال حاجات المنزل الكبيرة كالحطب للتنور وغيرها، وأبواباً جانبية أصغر للمشاة.
* النوافذ (الفتحات): فتحات جدارية صغيرة نسبياً ومستطيلة أو قوسية، مجهزة بظلف خشبية لحماية داخل المنزل من الغبار وأشعة الشمس المباشرة.
* الأسقف: يُعتمد في بنائها على جذوع شجر الغرب (الحور الفراتي) كجسور أساسية داعمة، يوضع فوقها الزل الفراتي مع القش، ثم يطلى السقف بالجص الأسود لمنحه المتانة ومقاومة تسرب المياه والعزل الحراري. ويضع نازل مطري أو أثر على سوية السطح ليصب ماء الأمطار خارج المنول ويسمى بلهجة أهل الدير “المزراب”..أما السطح المطلي بالجص الأسود يكون له ميل باتجاه المواريب للتخلص من مياه الأمطار من السطح.
* الكسوة الخارجية (السياع): تُكسى الواجهات والجدران الخارجية بعملية السياع (الجص الأسود) لحماية اللبن والحجارة من العوامل الجوية ولإعطاء السطح ملمساً مستوياً أو من القش الناعم المخلوطبتراب “الحري”.
* الكسوة الداخلية: أما البيت من الداخل فيطلى بالجص الأبيض من نوامير ديرالزور.
والأرض تبقى ترابية أو تطلى بالجص الأسود (أكثر صلابة)ولكن يعمل لها تسوية وتدك جيدا.. وعملية التنظيف للأرض بواسطة المكنسة الخشنة. أو المكنسة المصنوعة من سعف النخل.
جميع مكونات بناء البيت الديري قبل قرنين من الزمن كانت جميعها من مواد محلية من البيئة الفراتية الديرية.
………………
أما نمط سقف القبب في البيوت والجوامع سوف نتابعه بالجزء الثاني مع تطور البناء بحجر “السهل” وحجر”الهداد”.. طبعا هذين النمطين أو الطرازين بينها تداخل في تلك الفترة لكن السبق كان لبيوت اللبن.
… الصورة مأخوذة للمناخة (حي أبود عابد).. وتم أخذ نمط البناء منها كما هو. وتم رفع جودتها وتلوينها.

- الباحث غسان الشيخ الخفاجي
[1] عبدالقادرعياش: البت في منطقة الفرات(مجلة صوت الفرات -التي كان يصدرها).



