التعليم في الميادين

نهضت الميادين تعليميا منذ عهد مالك بن طوق التغلبي العتابي وشهدت حركة نشطة متطورة في غزارة المتعلمين وأبدعت وظهر من الميادين علماء واطباء وفقهاء ومدرسون علموا في الدخوارية بدمشق وقد اخترع قلم الحبر من الحديد عام 1083 على يد صاعد الحسن الرحبي يكفي لكتابة مدة شهر في حين كان الاخر يكتب بالريشة وفي بداية القرن العشرين كانت مدرسة الحربية ( مدرسة علي بن أبي طالب ) وقد أنشأها العثمانيون لتجميع العساكر وإرسالهم لأماكن الحرب .
وفي عام 1909 م الموافق 1327هجري أنشئت ادارة المعارف في متصرفية ديرالزور والتي تضم موظفين ومحققين وكاتب وامين صندوق ومحاسب ومفتش ) وعلى رأسهم مديرالمعارف الذي تناط به مسؤولية النظر في المصالح المتعلقة بالتعليم والمعارف وأول من تولى مديرية المعارف بديرالزور هو محرم افندي جاء بقرار تعيين عام 1909م واستمر حتى عام 1918م فتقدم السيد حامد الضويحي والسيد صالح العليوي الابراهيم من الميادين الرحبة بطلب الى مديرية المعارف بديرالزور لاحداث مدرسة في القائم مقامية -الميادين- فوافقت مديرية المعارف على الطلب المخطوط من قبل المرحوم حامد الضويحي ( وكان خطه اعجوبة )
واحدثت مدرسة علي بن ابي طالب فقط للصف الرابع .
ومكانها الاول بيت حامد الراوي ثم انتقلت الى مكان مدرسة الحربية وكان سقفها من الخشب
درست فيها الصف الاول عام 1957 وعلى عمود صالتها الداخلي كتبت عبارة :
( اعمل خيرا كل يوم ).ثم تطورت الى دوامين –اربع حصص صباحا -ثم انصراف للبيت ثم عودة لاتمام حصتين مساء بعد الظهر
كان لمدرسة علي بن ابي طالب دور هام في بناء الفكر الانساني والاجتماعي والتربوي وانتجت وخرجّت علماء وفقهاء ومفكرين وفنانين وادباء وشعراء واطباء نموذجا في الاخلاق والعلم ومثالا يحتذى به .
وقد توالى على مدرسة علي مدراء امتلكوا صفة الخلق الكريم والتقوى بالعمل فنجحوا وبنوا اجيالا يفتخر بهم وادي الفرات العظيم ومنهم – بموجب القرار 131 بتاريخ 1941 م عين السيد عبدالمجيد المشوح حامل شهادة البكالوريا الاولى معلما مؤقتا في مدرسة علي بن ابي طالب في الميادين بدلا من السيد انور امين السباعي الذي عين في محافظة حوران على ان يتقاضى تعويض شهري قدره 22ليرة سورية ونصف مع الضمائم القانونية اعتبارا من تاريخ مباشرته العمل
تاشير —ديوان المحاسبة
الباحث جاسم الهويدي



